إبتهاج أبو القاسم محمد الحسن شقيقة الشهيد عصام الدين أبو القاسم محمد الحسن

إبتهاج أبو القاسم محمد الحسن شقيقة الشهيد عصام الدين أبو القاسم محمد الحسن :




بصوت راجف سردت أخت الشهيد عصام مسيرة الآلآم لواحد وعشرين عاماً فقالت: بعد إغتيال أخى الشهيد مرضت والدتى من شدة حزنها وشعورها بالظلم والقهر لأنها لم ترجثمانه ولم ترى حتى قبره. مرضت بمرض ضيق الشرايين. وتوفى والدى بذبحة صدرية بعد شهور قلائل من فقدان وإغتيال أخى. أما أخى الأكبر فكان يتم اعتقاله بشكل متواصل ويأتى أفراد الأمن دائماً لتفتيش منزلنا لأننا كغيرنا من أسر الشهداء طالبنا بمعرفة مكان دفنهم وتسلم جثثهم وكنا بنتعرض دائما وأبداً للمداهمات الليلية . أذكر اننا كنا لانزال أطفال ونحتاج بعض الأوقات فى الليل لماء أو خلافه وكنا عندما نلمس أمى تنتفض من الخوف واقفة….”بكاء”… كنا نظل لدقائق طويلة نبسلم لها “بسم الله ياأمى” حتى تهدأ ولاتخاف … وننتظرها لتأمن ومن ثم نطالبها بماء أو خلافه…”بكاء طويل” أسفة.. لقد عانينا طويلا..فى كل ذكرى لإستشهاد ابنائنا وأخواننا كنا نخرج مطالبين بحقنا الإنسانى فى معرفة مقابرهم . والسلطة تستقبل تحركنا هذا بالعنف والضرب والإعتقالات والإهانات … فى كل عيد كنا نفتقد أبى وأخى وأخوانى المتبقيين لأنهم كانوا يعتقونهم طوال فترة العيد ..العيد صار بالنسبة لنا مناسبة لألم غير إعتيادى … هذا النظام عذبنا وجعلنا ننتظر العيد مترقبين ماسيحل علينا من تعذيب.. مع إشتداد الضغط علينا كأسرة أجبر أخوانى على الهجرة ومغادرة البلاد ككثير من أبناء أسر الشهداء، ونتيجة كل هذه الضغوط أصابت أمى بمرض ضغط الدم ولازلنا نعانى كأسرة كثيراً…

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق